مكي بن حموش
3915
الهداية إلى بلوغ النهاية
وعمرك أصله ضم العين لأنه من العمر والتعمير ومنه قول الرجل لعمري إنما أقسم بمدة حياته . ولكن كثر « 1 » استعمالهم له في القسم ففتحوا العين ، ولا يفتح إلا في القسم خاصة « 2 » . فإنما أقسم اللّه جلّ ذكره [ بعمر « 3 » ] النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » كأنه قال : وبقائك في الدنيا يا محمد . قال أبو الجوزاء : ما أقسم اللّه بحياة أحد غير محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، لأنه أكرم البشر « 5 » عنده « 6 » . وقيل : معناه وعيشك يا محمد أن « 7 » قريشا لفي سكرتهم [ يتمادون « 8 » ] « 9 » . وقال مجاهد : " يعمهون " يترددون « 10 » . ثم قال تعالى ذكره : فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ [ 73 ] .
--> ( 1 ) " ق " : كثير . ( 2 ) وهو قول سيبويه والخليل وجميع أهل اللغة ، انظر : معاني الزجاج 3 / 183 وأحكام ابن العربي 3 / 1130 . ( 3 ) ساقط من " ق " . ( 4 ) " ط " : عليه السّلام . ( 5 ) " ط " : البرية . ( 6 ) انظر : قوله في جامع البيان 14 / 44 وفيه أنه يرويه عن ابن عباس . ( 7 ) " ق " : بان ( 8 ) " ق " : يتمارون ( 9 ) وهو قول ابن عباس ، انظر : جامع البيان 14 / 44 والدر 5 / 89 . وقال ابن العربي : " قال المفسرون بأجمعهم أقسم اللّه هنا بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم . . . ولا أدري ما الذي أحرجهم عن ذكر لوط إلى ذكر محمد ؟ وما الذي يمنع أن يقسم اللّه بحياة لوط ؟ . . . ولا يخرج من كلام إلى كلام آخر غيره لم يجر له ذكر لغير ضرورة " أحكام ابن العربي 3 / 1130 . ( 10 ) انظر : قوله في جامع البيان 14 / 44 والدر 5 / 90 عن الأعمش .